سليم بن قيس الهلالي الكوفي
28
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ووجود كثير من الإسقاط والتصحيفات فيها ، بالإضافة إلى أنّها خلت من الضبط والترقيم والتخريج ، الأمر الّذي قلّل من التوجّه إليها من قبل الباحثين إلى حدّ بعيد . أضف إلى ذلك ما أقدم عليه بعض المغرضين أو الغافلين من الدعاية المضادّة لهذا الكتاب ، من دون مطالعة ودراسة وتحقيق فيه ، بل اكتفاء بالمسموعات الّتي ربّما يكون له الأثر الكبير في تشويه سمعة الكتاب في أذهان عامّة الناس ، والأمر الّذي أضرّ بالثقافة والفكر الإسلامي أكثر من مرّة وبشخصيّات الرجال مرّات عديدة . فهناك كتب كثيرة الفوائد بقيت يستهان بها بمجرّد شيوع كلمة في تزييفها بينما هي من أصول الكتب بما فيها من أهمّ ما يحتاج إليه الأمّة في مختلف شؤونهم ، وهناك عدّة أخرى من الكتب صارت في معرض الزوال بمجرّد كلمة أضرّت بشخصيّة مؤلّفيها فبقيت لا يعتني بها لذلك ، وهناك بعض آخر منها بقيت تأخذ الغبار لجهالة قدر مؤلّفها أو لعدم العلم بمحتواها ، فمن اللازم على المحقّقين القيام بإحياء أمثال هذه الكتب أوّل فأوّلا . فبان لنا من جميع ذلك أنّ الكتاب مظلوم حيث ظلّت حقائقه مكتومة غير مبيّنة . وبما تخصّ كتاب سليم من الميزات وبملاحظة الحالة الّتي هو عليها في طبعاته السابقة وبالنظر إلى أهميّة المعلومات المجتمعة لدينا طيلة السنين ممّا ينبغي التحفّظ بها وإلحاقها بالكتاب ، لذلك كلّه رأينا أنّ الكتاب يتطلّب منّا القيام بدراسة مستوعبة في جميع الجوانب الّتي تتّصل به وبمؤلّفه تمهيدا لتحقيق متنه وإخراجه بصورة منقّحة صافية ، ومجموع تلك يشكّل المقدّمة والمتن وساير ما بين يديك ، وقد اجتهدنا في جعلها بصورة تليق بهذا الكتاب العظيم وصاحبه بعد دراسة وإعداد طويلين . تحقيقات سابقة حول الكتاب عثرت على تحقيقات مبسوطة وموجزة لعدّة من العلماء ممّن تعرّض لأحوال سليم في كتبهم الرجاليّة أو التاريخيّة أو الحديثيّة . وقد قام بعضهم بالتحقيق حول